
أصيلة، مدينة ترسم لقاءاتها أمام المحيط
تظهر أصيلة في الصور كأنها مدينة هادئة تماماً: جدران بيضاء، وأبواب زرقاء أو خضراء، ولوحات كبيرة في الأزقة، ثم المحيط الأطلسي خلف الأسوار. هذه صورة جميلة، لكنها لا تكفي. فالجدران تنتمي إلى مدينة عتيقة يسكنها الناس، والرسوم تتغير مع مرور الوقت، والبحر أفق ومهنة ومتعة وخطر في آن واحد. أصيلة ليست معرضاً فنياً موضوعاً قرب الماء، بل مدينة مغربية صغيرة تعيش طوال السنة.
يدعو حجمها إلى التمهل. قد تلتقي الشخص نفسه صباحاً ومساء، وتعود إلى المقهى ذاته، وتمر أمام اللوحة نفسها أكثر من مرة فتراها كل مرة بطريقة مختلفة. لا تأتي اللقاءات هنا من كثرة المعالم، بل من تكرار المرور: حديث قرب باب الحمر، وصياد عائد من الميناء، وأسرة تستعد لموسم الصيف، وأطفال يلعبون أمام جدارية، وفنان يشرح لماذا لا يصبح جدار البيت ملكاً للعمل الفني وحده.
منذ سنة 1978 منح موسم أصيلة الثقافي الدولي المدينة مكانة خاصة في الحياة الفنية المغربية والإفريقية والعربية. رسم فنانون على الجدران، وتحاور كتاب ومفكرون، وشارك شباب المدينة في الورشات، ورافقت الثقافة تحولات عمرانية مهمة. لكن الموضوع ليس ما تعرضه أصيلة للعالم فقط، بل ما غيرته هذه التجربة في حياة السكان والأسئلة التي تطرحها حول الفضاء العام والذاكرة والسياحة والمشاركة.
اكتشاف أصيلة عبر لقاء يعني السير بانتباه: نتأمل جدارية ثم نسأل من اختارها وكم ستبقى؛ نعجب بالأسوار ثم نفهم القوى التي تعاقبت على المدينة؛ نجلس أمام المحيط ثم نصغي إلى من ترتبط حياتهم بالساحل. عندها تصبح أصيلة مكاناً للعلاقة، لا محطة جميلة بين طنجة والرباط فحسب.
ما الذي يجعل أصيلة مميزة؟
تقع أصيلة على الساحل الأطلسي في شمال غرب المغرب، جنوب طنجة، وتنتمي إلى جهة طنجة تطوان الحسيمة. يسهل الوصول إليها بالقطار والطريق، لكنها تحتفظ بإيقاع أهدأ من إيقاع مدينة المضيق الكبرى، كما أن مركزها القديم صغير بما يكفي لاكتشافه مشياً.
تمنح المدينة العتيقة المحصنة أصيلة صورتها الأشهر. تجمع البيوت البيضاء والأبواب والأزقة والفتحات المطلة على البحر داخل أسوار ارتبط شكلها الحالي خصوصاً بالاحتلال البرتغالي في أواخر القرن الخامس عشر والقرن السادس عشر. ويسمح باب الحمر وباب البحر وبرج القمرة وبرج البحر بقراءة أصيلة كمدينة ساحلية التقت فيها المراقبة والتجارة والسلطة.
لكن المدينة لا تتوقف عند الأبواب. خارج الأسوار توجد الأحياء السكنية والمحلات والمقاهي والمحطة والسوق والمدارس والمرافق الرياضية والطرق المؤدية إلى الشواطئ. يرتفع عدد السكان والزوار والنشاط في الصيف، بينما تستعيد أصيلة إيقاعاً آخر خارج الموسم. الوجهان حقيقيان ولا ينبغي لأحدهما أن يلغي الآخر.
الفن في الفضاء العام علامتها الثانية. فمنذ أول موسم ثقافي سنة 1978 ينجز فنانون مغاربة وأجانب أعمالاً على الواجهات. تبقى بعض اللوحات، بينما تغطى أخرى أو تستبدل. هذا التغير جزء من الفكرة؛ فالمدينة العتيقة ليست متحفاً ثابتاً. قد تصبح جدارية علامة لجيل، ثم تترك مكانها لعمل جديد.
تفتح هذه العلاقة بين الفن والمدينة أسئلة لا نجدها عادة في دليل سياحي: من يقرر استعمال الجدار؟ كيف تتحاور اللوحة مع البيت وسكانه والمارة؟ هل تحسن الثقافة الحياة اليومية؟ وهل يرى شباب أصيلة أنفسهم فيما يعرض؟ تصبح الجولة أعمق حين تتيح مناقشة هذه الأسئلة.
الثقافة والتاريخ: مدينة صنعتها ضفاف متعددة
تحمل منطقة أصيلة تاريخاً أقدم من أسوارها الحالية، وترتبط في العصور القديمة بموقع زليل القريب. عرفت المدينة المغربية في العصور الوسطى سلطات ووظائف مختلفة، قبل أن يحتلها البرتغاليون سنة 1471 ويبنوا ويعززوا السور الذي ما زال يحدد ملامحها.
لم يكن الحكم البرتغالي متصلاً. وبعد انتقالات متعددة عادت أصيلة إلى الحكم المغربي بصورة مستقرة في أواخر القرن السابع عشر في عهد مولاي إسماعيل. ثم دخلت ضمن منطقة الحماية الإسبانية في شمال المغرب إلى الاستقلال. تركت هذه المراحل آثاراً في العمارة واللغة والعائلات، لكنها ليست مجرد جمع لأنماط جميلة؛ إنها أيضاً تاريخ سلطة ومقاومة وتحولات اجتماعية.
يذكر قصر الريسوني، المشيد في بداية القرن العشرين، بقصة أحمد الريسوني المعقدة. فقد ارتبط اسمه بالنفوذ المحلي والمقاومة والصراع والتفاوض مع القوى الأجنبية. أصبح القصر فضاء ثقافياً، وتسمح ساحاته وقاعاته وإطلالته على المحيط بربط العمارة بالتاريخ السياسي والفن.
وتشهد كنيسة القديس برتلماوس على المرحلة الإسبانية والحضور المسيحي في المدينة. يجب إدماجها في قراءة أوسع للهجرة والجماعات وذاكرة الشمال المغربي، مع احترام أوقات العبادة وهدوء المؤمنين، كما هو الحال في المساجد وسائر الأماكن الدينية.
شكل المشروع الثقافي الذي أطلقه محمد بنعيسى والفنان محمد المليحي مع مبدعين وسكان آخرين سنة 1978 نقطة تحول. لم يكتف الموسم بعرض أعمال فنية، بل وصل الرسم الجداري والحفر والمعارض والنقاش والشعر والموسيقى وورشات الشباب بتأهيل المدينة. رُممت شوارع ومبان وأُنشئت تجهيزات ثقافية ضمن هذه الدينامية.
وتستحق التجربة نظرة نقدية أيضاً. قد تنتج السياسة الثقافية الجمال والشهرة والبنية التحتية، لكنها تفتح أسئلة حول التدبير والموسمية وكلفة السكن ومكانة الأصوات المحلية. حب أصيلة يعني أخذ هذه التوترات بجدية، لا تقديم نجاحها كقصة كاملة بلا نقاش.
المهرجانات والفعاليات: حين تصبح المدينة ورشة
يعد موسم أصيلة الثقافي الدولي أهم حدث في المدينة. انطلق سنة 1978 وجمع الفنون البصرية والأدب والفكر والموسيقى واللقاءات الدولية وأنشطة الأطفال والشباب. تغيرت مواعيده وصيغه عبر الدورات، لذلك يجب الرجوع إلى البرنامج الرسمي قبل تنظيم أو نشر أي نشاط.
تظل الجداريات أكثر مظاهره وضوحاً. يعمل الفنانون في الفضاء العام وسط تفاعل السكان والزوار. مشاهدة اللوحة وهي تنجز تغير علاقتنا بها، إذ نرى الاختيارات والتردد والحوار والجهد الجسدي. ويمكن للقاء أن ينظم ورشة يشرح فيها فنان أو وسيط الفرق بين الزخرفة والجدارية والتدخل الحضري والعمل الجماعي.
يستقبل مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية نقاشات ومعارض وأنشطة ثقافية، ويشارك قصر الريسوني وفضاءات أخرى في البرامج. تجعل اللقاءات الفكرية أصيلة جسراً بين المغرب وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية. ومن المهم ألا تبقى النقاشات داخل القاعات؛ يمكن لملخص بالعربية أو حوار مع التلاميذ أو بودكاست أن يوسع أثرها.
لكن السنة الثقافية لا تختصر في الموسم. فالمعارض الصغيرة والأنشطة الجمعوية والقراءات وورشات الأطفال واللقاءات المدرسية والرياضة والمبادرات البيئية تمنح المدينة حياة في أوقات أخرى. تستطيع لقاء إبرازها من دون اختراع برنامج دائم، على أن تعرض الأنشطة المؤكدة والمؤرخة والمنشورة من منظميها فقط.
يمكن تنظيم لقاء بعنوان «عمل فني وصوت من أصيلة». تستمع المجموعة أمام جدارية إلى ساكن أو تاجر أو شاب من الحي، ثم إلى الفنان أو باحث في الفن. لا يلزم أن تتطابق الروايتان؛ فالاختلاف يبين كيف يكتسب الفن العام معاني متعددة.
أماكن تجعل اللقاء طبيعياً
تتوفر أصيلة على نقاط بسيطة للالتقاء، مع تذكر أن الفضاء العام ليس ديكوراً متاحاً بلا حدود:
- باب الحمر، مدخل واضح للمدينة العتيقة ونقطة جيدة للانطلاق؛
- باب البحر وبرج البحر، للحديث عن علاقة المدينة التاريخية بالساحل والميناء؛
- برج القمرة، لفهم نظام التحصينات القديم؛
- أزقة الجداريات، في جولة قصيرة تركز على أعمال قليلة بدل مطاردة الصور؛
- قصر الريسوني، عندما تسمح المواعيد والولوج، للجمع بين التاريخ والعمارة والثقافة؛
- مركز الحسن الثاني، لحضور معرض أو ندوة أو لقاء منظم مسبقاً؛
- الميناء ومحيطه، داخل المناطق المتاحة ومن دون تعطيل عمل الصيادين؛
- السوق والمحلات خارج الأسوار، لاكتشاف الحياة اليومية بعيداً عن المسار السياحي؛
- الممشى والفضاءات المطلة على الأطلسي، للمشي والرسم والحوار مع مراعاة الريح وحالة البحر؛
- المقاهي والجمعيات المحلية، بعد موافقتها، لتنظيم نادي قراءة أو لقاء صغير.
المدينة العتيقة صغيرة، لكن المجموعة الكبيرة قد تعرقل المرور بسرعة. يفضل أن يضم اللقاء بين ستة واثني عشر شخصاً، مع نقطة تجمع دقيقة. ويجب التذكير بأن الواجهة المزينة قد تظل جدار بيت خاص.
يساعد الميناء على فهم أصيلة، لكنه لا يمنح حق تصوير العاملين والقوارب تلقائياً. تكون الزيارة أكثر فائدة حين تنظم مع جمعية أو مهني يشرح مواسم الصيد والأسعار والسلامة في البحر والتحولات التي تعرفها المهنة.
ويكشف السوق الأسبوعي والأحياء خارج الأسوار إيقاعاً آخر. يأتي الناس للتسوق والعمل والتنقل، لا لتقديم تجربة للزوار. تحافظ الجولة المسؤولة على مجموعة صغيرة، وتستأذن قبل التصوير، وتفضل الحديث أو الشراء الحقيقي على جمع الصور.
كتب وفنانون وشخصيات: أصوات أصيلة
يحتل محمد المليحي، المولود في أصيلة سنة 1936، مكانة أساسية في الفن المغربي الحديث. كان من أبرز وجوه مدرسة الدار البيضاء، وطور لغة بصرية تقوم على الموجة واللون والإيقاع. وتظهر مساهمته في الموسم الأول تصوراً للفن يغادر القاعة إلى الشارع والتعليم والعمل الجماعي.
تسمح قراءة أعمال المليحي في أصيلة بربط الموجة كشكل حديث بالمحيط كفضاء معاش، وبالحوار مع الفنون الشعبية، وبالرغبة في تقريب الفن من الجميع. لكن لا ينبغي نسب كل لوحة ملونة في المدينة إلى تأثيره؛ للفنانين المدعوين لغات متعددة، ويستحق المبدعون الشباب قراءات مستقلة.
يرتبط محمد بنعيسى، المولود في أصيلة، بتأسيس منتدى أصيلة واستمراره. يفسر مساره السياسي والدبلوماسي جانباً من البعد الدولي للقاءات. وتفتح تجربته نقاشاً حول قدرة مدينة صغيرة على بناء شبكة ثقافية عالمية، وحول العلاقة بين الثقافة والمؤسسات والسلطة المحلية.
أما أحمد الريسوني، المرتبط اسمه بالقصر، فينتمي إلى تاريخ أقدم ومختلف عليه. تصفه الروايات قائداً محلياً أو مقاوماً أو رجل نفوذ ومفاوضاً في زمن الضغط الأجنبي. بدلاً من اختيار أسطورة واحدة، يمكن مقارنة المصادر ومناقشة كيفية تحول الشخصية التاريخية إلى تراث.
وكتب إدمون عمران المالح عن المقهى الأزرق «ازريرق»، مضيفاً إلى ذاكرة أصيلة الأدبية نصاً يهتم بالمكان والناس والحديث. كما مر بالمدينة كتاب وشعراء وفنانون كثيرون عبر الموسم. لكن أرشيف الأسماء الدولية لا ينبغي أن يحجب المعلمين والمصورات والموسيقيين والحرفيين وأصحاب المكتبات والفنانين الشباب الذين يعملون فيها اليوم.
يمكن لسلسلة «جداري، حكايتي» أن تسجل شهادات قصيرة: ساكن يتذكر لوحة اختفت، وطفلة تصف عملها المفضل، وفنان يشرح الصعوبات، وحرفي بناء يتحدث عن إعداد الجدار. تشكل هذه الأصوات ذاكرة لا تستطيع اللوحة وحدها حفظها.
الرياضة والترفيه: عيش المحيط بحذر
تمارس كرة القدم في الأحياء والمدارس والجمعيات والملاعب القريبة. يمكن لدوري هواة صغير أن يجمع السكان والشباب العائدين في العطلة والزوار. يجب أن يحدد النشاط السن والمستوى والفرق والملعب والتأطير وقواعد حماية القاصرين.
يناسب الساحل المشي والجري، خصوصاً في الطقس المعتدل. ويمكن تنظيم مسار قصير يجمع الحركة بملاحظة الجداريات، بشرط عدم الجري في الأزقة المزدحمة واختيار طريق يلائم المشاركين.
تجذب الشواطئ القريبة زواراً كثيرين في الصيف، وبعضها يقع خارج المركز ويحتاج إلى سيارة أو سيارة أجرة. تختلف التيارات والريح والمراقبة والولوج حسب المكان والفصل. جمال الشاطئ لا يعني أن السباحة آمنة. تحتاج الخرجة الجماعية إلى منطقة مراقبة ونقطة تجمع واضحة، وألا يبقى أي مشارك وحيداً.
وتحتاج هواية الصيد والأنشطة البحرية إلى معرفة محلية وتجهيز مناسب واحترام القواعد. لا ينبغي للمنصة تنظيم تجربة مرتجلة، بل التعاون مع مهني أو جمعية معروفة.
أما الأنشطة الهادئة فتشمل الرسم والتصوير المعماري والقراءة أمام البحر أو جمع الأصوات من دون تسجيل أحاديث خاصة. تنسجم هذه الممارسات مع أصيلة: ننظر مدة أطول، نلتقط صوراً أقل، ونغادر بعلاقة أدق مع المكان.
نصائح عملية لاكتشاف أصيلة
- زُر المدينة خارج الصيف أيضاً. الصيف حيوي ومزدحم، بينما يقدم الربيع والخريف والشتاء علاقة مختلفة مع المكان والسكان.
- راجع البرامج الرسمية. قد تتغير تواريخ الموسم والمعارض وأماكنها وشروط الولوج.
- اكتشف المدينة العتيقة مشياً. المسافات قصيرة، لكن بعض الأرضيات والمنحدرات قد تصعب الحركة على ذوي الاحتياجات الخاصة.
- ميز بين المدينة والشواطئ الخارجية. ليست كل الشواطئ المعروفة قريبة من المركز، لذلك نظم النقل والعودة.
- استأذن قبل التصوير. وجود جدارية عامة لا يجعل البيت أو الباب أو الشخص أمامها ملكاً للصورة.
- احترم الأعمال الفنية. لا تلمس السطح ولا تتسلق الجدار ولا تضف أي كتابة.
- استعد للريح والشمس. قد يكون الهواء بارداً بينما تبقى أشعة الشمس قوية؛ احمل الماء ووسيلة حماية وقطعة خفيفة.
- احذر المحيط. تحقق من المراقبة والظروف الحقيقية، ولا تعتمد على هدوء الماء الظاهر.
- ادعم الاقتصاد المحلي ببساطة. الشراء المباشر والسعر العادل والسؤال عن قصة المنتج أفضل من المساومة التلقائية.
- حدد نقطة لقاء دقيقة. باب معين أو مدخل فضاء ثقافي أفضل من عبارة «داخل المدينة العتيقة».
- احترم أوقات المدينة. الصلاة والراحة والسوق والعمل في الميناء والحياة الأسرية ليست عروضاً للزوار.
أصيلة على لقاء: ربط المدينة بأهلها
يمكن أن يصبح هذا المقال مركز منظومة صغيرة داخل لقاء. ولا تظهر الروابط إلا حين يكون المحتوى منشوراً ومحدداً جغرافياً بصورة صحيحة:
- الفعاليات: جولة «الجدران تحكي»، ورشة رسم للعائلات، قراءة أمام المحيط، زيارة معرض، تنظيف شاطئ أو دوري هواة؛
- المجموعات: الفن والتصوير في أصيلة، قراء الشمال، الذاكرة المحلية، المشي والأطلسي، سكان أصيلة، أو المبدعون الشباب؛
- البودكاست: تاريخ الموسم، بورتريه محمد المليحي، شهادة صياد، حوار مع فنانة محلية، أو «أصيلة خارج الصيف»؛
- المجموعات الموضوعية: «أصيلة»، «مدن الأطلسي»، «الفن العام في المغرب»، «مهرجانات المغرب» و«طنجة تطوان الحسيمة»؛
- المقالات المرتبطة: طنجة، تطوان، شفشاون، الفن المغربي الحديث، السياحة المسؤولة، السلامة في البحر، ودليل تنظيم لقاء ثقافي.
يمكن لـ مجموعة أصيلة المستقبلية أن تجمع المقالات والبودكاست والفعاليات والمجموعات والبورتريهات في صفحة واحدة. ولا ينبغي عرض أقسام فارغة أو محتوى عام؛ يظهر كل قسم فقط عندما يوجد محتوى منشور بالعربية أو مرتبط بترجمته الفرنسية.
وقد يحمل أول نشاط تحريري عنوان «أصيلة: جدار وخمس ذاكرات». تختار مجموعة صغيرة عملاً واحداً، وتبحث في قصة إنجازه، وتستمع إلى ساكنين من جيلين مختلفين، ثم تسجل خلاصة قصيرة بموافقتهما. تصبح النتيجة مقالاً ومقطعاً صوتياً وأرشيفاً لمجموعة أصيلة.
بهذا لا ترسل لقاء الناس إلى مدينة جميلة للتصوير فقط، بل تساعد أصيلة على رواية العلاقة بين الثقافة والحياة اليومية، وبين الأعمال المؤقتة والذكريات الباقية، وبين الانفتاح الدولي والانتماء المحلي. قد لا يبدأ أجمل لقاء أمام أشهر جدارية، بل عندما يشرح شخص ما كان موجوداً على الجدار من قبل، وما الذي يتمنى أن يراه عليه غداً.