
الصويرة، مدينة تحملها الرياح: ذاكرة وموسيقى ولقاءات
غالباً ما نرى الصويرة في الصور قبل أن نلتقيها فعلاً: أسوار بلون الرمل، وقوارب زرقاء، وبيوت بيضاء، ونوارس، وموسيقيون داخل المدينة العتيقة. ليست هذه الصورة خاطئة، لكنها تصبح ناقصة عندما تختزل مدينة كاملة في بطاقة بريدية. خلفها توجد مدينة ساحلية تعمل وتتذكر وتبدع وتعيد كل يوم ترتيب علاقتها بالمحيط الأطلسي.
الريح هنا ليست مجرد خلفية. إنها تؤثر في خروج الصيادين، وتجذب ممارسي الرياضات البحرية، وتنعش الأزقة، وتحمل نغمات الهجهوج بعيداً. كما تذكر بأن الصويرة ظلت مفتوحة على آفاق متعددة: إفريقيا جنوب الصحراء، وداخل المغرب، وأوروبا، وطرق التجارة والهجرة والموسيقى.
اكتشاف الصويرة عبر اللقاءات يعني التمهل. أن تتحدث مع صانع قبل شراء منتجه، وأن تسأل معلماً كناوياً عما ينقله للأجيال خلف خشبة المسرح، وأن تستمع إلى صياد يشرح كيف يغير البحر يومه، وأن تدخل قاعة فنية دون أن تبحث فوراً عن صورة، وأن تمشي في الملاح تاركاً للذاكرة فرصة تعقيد الحكايات السهلة عن التعايش.
يمكن قطع مساحات كبيرة من المدينة سيراً، لكن فهمها لا يأتي من جمع أكبر عدد من الأماكن. يظهر معناها في الروابط بينها: الميناء والمدينة العتيقة، والإيقاع والروحانية، وخشب العرعار والغابة، والشاطئ والمهن، والذاكرة اليهودية المغربية وأسئلة الحاضر. هناك، بين الأشياء، تبدأ الصويرة الحقيقية.
ما الذي يجعل الصويرة مميزة؟
للصويرة حجم إنساني نادر. هي صغيرة بما يكفي لكي تتقاطع الوجوه أكثر من مرة خلال اليوم، ومتنوعة بما يكفي لكي لا تختصر في شارعين. ينتقل المرء من الميناء إلى ساحة مولاي الحسن، ومن القصبة إلى الأسواق، ومن الملاح إلى باب دكالة، ثم من الأسوار إلى شاطئ طويل مفتوح. وفي كل انتقال يتغير الصوت والضوء وطريقة لقاء المدينة.
لا يمكن فصل هويتها عن المحيط. الميناء ليس خلفية جميلة للصور فقط، بل مكان عمل تحكمه المواعيد والمخاطر وأسعار السمك وحالة البحر. والأسوار ليست منصة للمشاهدة فقط، بل جزء من مشروع دفاعي وتجاري. أما الشاطئ فيجمع السكان والرياضيين والمشاة والخيول والزوار الباحثين عن الهواء.
الصويرة أيضاً مدينة تعدد ثقافي. شارك الأمازيغ والعرب وكناوة والعائلات المسلمة واليهودية والتجار القادمون من جهات أخرى وحضور أوروبي في تاريخها. لا ينبغي تحويل هذا التعدد إلى شعار مريح؛ فقد عرف القرب والتعاون، لكنه عرف كذلك تفاوتات ورحيلاً وفقداناً وتحولات. السرد الصادق يجعل المدينة أعمق من صورة انسجام بلا أسئلة.
ويحتل الإبداع مكاناً ظاهراً فيها. يستخدم الموسيقيون والرسامون والنحاتون والنجارون والمصورون والصناع أشكالاً موروثة دون الاكتفاء بتكرارها. تتحول عوالم كناوة والحيوانات والعلامات والبحر والحكايات الشعبية إلى ألوان ومواد وشخصيات. يجذب هذا الفن الزوار، لكنه في الأصل منظومة محلية من العمل والتعلم ونقل الخبرة.
كما تمنح الصويرة إحساساً خاصاً بالوقت. تمتلئ أثناء مهرجان أو موسم سياحي، ثم تستعيد إيقاعاً أكثر هدوءاً. الريح والمد والجزر وعودة القوارب تذكر بأن اليوم لا يخضع فقط لبرنامج الزائر. قبول هذا الإيقاع هو بداية اللقاء.
الثقافة والتاريخ: ميناء مفتوح على عوالم متعددة
للمنطقة تاريخ قديم ارتبط بالطرق البحرية والجزر القريبة، غير أن الشكل الحضري المعروف اليوم تبلور أساساً في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. أراد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله إنشاء ميناء ملكي يربط المغرب بالتجارة الدولية. لذلك جرى تخطيط المدينة وتحصينها ضمن حوار بين مبادئ الدفاع الأوروبية والواقع المغربي والشمال إفريقي.
تفسر هذه النشأة وضوح محاور المدينة العتيقة وأبوابها وحصونها وعلاقتها المباشرة بالميناء. تشهد سقالة المدينة وسقالة الميناء على حماية مركز تجاري استراتيجي. وأصبحت الصويرة صلة بين الداخل المغربي والطرق العابرة للصحراء وأوروبا ومجالات أطلسية أخرى، حيث عبرت السلع والأشخاص واللغات والممارسات الدينية داخل علاقات لم تكن متساوية دائماً.
أدرجت اليونسكو مدينة الصويرة العتيقة، موغادور سابقاً، سنة 2001 ضمن قائمة التراث العالمي، باعتبارها نموذجاً مميزاً لمدينة محصنة من أواخر القرن الثامن عشر وميناءً تجارياً دولياً. لكن التصنيف لا يحول المدينة إلى معلمة واحدة؛ فهي ما تزال فضاءً للسكن والعمل، يضم بيوتاً ومحلات وحمامات ومساجد وورشات ومقاهي ومدارس وأزقة للاستعمال اليومي.
يذكر الملاح بالمكانة الأساسية لليهود المغاربة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لموغادور. شارك تجار يهود في الشبكات التي ربطت الميناء بأوروبا وبداخل المغرب، بينما اشتغلت عائلات أخرى في مهن مختلفة. غيرت موجات الرحيل خلال القرن العشرين الحي بعمق، لذلك ينبغي قراءة مبانيه الهشة وأعمال ترميمه وأماكن ذاكرته معاً، من دون إخفاء الغياب.
يجمع بيت الذاكرة كنيس سيمون أطّياس وفضاءات مخصصة للذاكرة اليهودية في الصويرة وللعلاقات بين اليهودية والإسلام. وتصبح الزيارة أغنى عندما تتجاوز العبارة العامة «التعايش». تستطيع الصور والوثائق والأسماء أن تفتح أسئلة ملموسة: من عاش هنا؟ بأي لغات؟ ما المهن التي مارسها؟ لماذا غادر كثيرون؟ وكيف يرتبط أحفادهم بالمدينة اليوم؟
ويسمع تاريخ الصويرة كذلك في ثقافة كناوة. تجمع هذه الثقافة ممارسات موسيقية وروحية وأخوية وعلاجية يلتقي فيها الدنيوي بالمقدس. ولا يشكل الهجهوج والقراقب والغناء والرقص والليلة مجرد أسلوب للعرض. عندما أدرجت اليونسكو كناوة سنة 2019 ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، اعترفت بإرث حي في المغرب، أصبحت الصويرة أحد أبرز فضاءات ظهوره.
وتكمل صناعة الخشب هذا المشهد. ترتبط المدينة بقوة بتطعيم خشب العرعار وصناعة الصناديق والطاولات والتحف والأشكال الحديثة. ويتطلب العمل معرفة بالمادة ودقة ووقتاً. اللقاء المسؤول لا يقف عند المساومة، بل يسأل عن مصدر الخشب واستدامة المورد ومراحل الصنع وأجر الشخص الذي أنجز القطعة.
المهرجانات والفعاليات: حين تتحول المدينة إلى منصة
يعد مهرجان كناوة وموسيقى العالم أشهر مواعيد الصويرة. يفتح حواراً بين معلمي كناوة وفنانين من الجاز والموسيقى الإفريقية والروك والسول وعوالم أخرى. تستقطب المنصات الكبرى جمهوراً واسعاً، بينما تسمح الحفلات الأصغر والليالي والمنتديات وبرامج التكوين بفهم الثقافة من زوايا أكثر قرباً.
يوفر المهرجان لقاءات استثنائية، لكن يجب تجنب خلط مهم: ثقافة كناوة لا تبدأ بافتتاح المهرجان ولا تنتهي بإغلاقه. إنها تقوم على جماعات وعائلات ومعلمين وموسيقيين وممارسات روحية وسنوات من التعلم. لذلك ينبغي لبودكاست أو لقاء تنظمه منصة لقاء أن يمنح الكلمة لحاملي هذا التراث، لا أن يكتفي بوصف الأجواء من جهة الجمهور.
ويستكشف مهرجان الأندلسيات الأطلسية جانباً آخر من ذاكرة المدينة، من خلال لقاء الموسيقى العربية الأندلسية واليهودية المغربية والمتوسطية. يفتح هذا الموعد حواراً حول اللغات والتنقل ونقل الذاكرة داخل العائلات ومكانة الفنانين اليهود المغاربة في تاريخ الموسيقى الوطنية. والدقة ضرورية هنا: تسمية الأنماط والفنانين أفضل من الاحتفال الغامض بـ«مزج الثقافات».
تحتضن الصويرة أيضاً، حسب كل سنة، أنشطة حول السينما والفن المعاصر والتصوير والأدب وركوب الأمواج والبيئة والمنتجات المحلية. وتنتج القاعات والجمعيات والمقاهي الثقافية والمؤسسات التعليمية والفضاءات المستقلة حياة أقل ظهوراً من المهرجانات الكبرى، لكنها غالباً أقرب إلى السكان.
تتغير التواريخ والمنصات والحجوزات وشروط الولوج من دورة إلى أخرى. قبل نشر أي نشاط، يجب على لقاء مراجعة البرنامج الرسمي والتمييز بين الفضاءات المجانية والمؤدى عنها، وتوضيح الازدحام والريح والضجيج ومسافة المشي وسهولة الولوج والنقل عند العودة.
يمكن لنشاط جيد أن يبدأ قبل المهرجان: يستمع المشاركون إلى معلم كناوي، ويتعلمون الفرق بين الهجهوج والقراقب، ويناقشون معنى المزج الموسيقي، ثم يختارون حفلاً. وبعده يلتقون من جديد لتقاسم ما أحبوه وما فهموه بصورة أفضل.
أماكن تجعل اللقاء طبيعياً
تسهل المسافات القصيرة تنظيم اللقاءات، لكن يجب احترام الوظيفة الحقيقية لكل مكان:
- ساحة مولاي الحسن، نقطة واضحة للقاء أول بين المدينة العتيقة والميناء والأسوار؛
- الميناء، برفقة شخص يعرف مهنه ومن دون تعطيل العمل، للحديث عن الصيد والبحر والاقتصاد المحلي؛
- سقالة المدينة، لقراءة التحصينات ومشاهدة المحيط ومناقشة العلاقة بين التجارة والدفاع؛
- أزقة القصبة، لربط العمارة وقاعات الفن بتاريخ المدينة المخططة؛
- الملاح وبيت الذاكرة، ضمن مسار مهيأ حول الذاكرة اليهودية المغربية والرحيل ونقل التاريخ؛
- باب دكالة والأزقة المحيطة به، للقاء حياة يومية أبعد عن الصور السياحية الأكثر تكراراً؛
- متحف سيدي محمد بن عبد الله، حسب مواعيده وشروط افتتاحه، لفهم أدوات المنطقة ومهنها وتقاليدها؛
- ورشات تطعيم الخشب، بموافقة الصانع، للتعرف إلى الأدوات والحركات والمادة وقيمة العمل؛
- القاعات وورشات الفنانين، لاختيار عمل والاستماع إلى حكايته ومناقشة الفن الصويري؛
- الشاطئ، للمشي أو نشاط رياضي مؤطر أو حوار حول الريح والمحيط وتحول الساحل.
يحتاج الميناء إلى حذر خاص. قد تكون الأرصفة مبللة أو مزدحمة، والقوارب والشباك أدوات للعمل لا ديكوراً. تصوير شخص أو الصعود إلى قارب أو لمس المعدات يحتاج إلى إذن واضح. تقدم المجموعة الصغيرة والمرافقة تجربة أعدل من زيارة سريعة.
أما الملاح فيحتاج إلى انتباه من نوع آخر. تحمل بعض البيوت آثار الإهمال أو الترميم. لا ينبغي تجميل التدهور ولا تقديم الذاكرة اليهودية كأثر غريب انتهى. يسكن الحي اليوم أناس لهم خصوصيتهم أيضاً، ويجب التمييز بين المعلومة الموثقة والحكاية غير المؤكدة.
تصلح الصويرة للقاء بعنوان «مدينة بأربعة إيقاعات»: يصغي المشاركون إلى الميناء صباحاً، وعمل ورشة، ومقطوعة كناوية، والريح على الشاطئ. يدون كل شخص صوتاً وحكاية، فتتحول المدينة من قائمة معالم إلى عمل جماعي.
كتب وفنانون وشخصيات: الصويرة من خلال أصواتها
وُلد المسرحي والمخرج والممثل الطيب الصديقي في الصويرة سنة 1939، وترك أثراً عميقاً في المسرح المغربي. جمع عمله بين أشكال حديثة والتراث الشفهي والحلقة والحكاية الشعبية والنصوص الكبرى. وتفتح قراءة نص له أو مشاهدة أرشيف أحد عروضه سؤالاً معاصراً: كيف نبدع عملاً جديداً من دون فصل التقاليد عن جمهورها؟
تحضر ذاكرة موغادور الأدبية كذلك في أعمال كتاب مغاربة يهود وفي حكايات عائلات ارتبطت بالمدينة. كان للكاتب المغربي إدمون عمران المالح، المولود في آسفي، ارتباط مهم بالصويرة وبالذاكرة اليهودية المغربية. تدعو كتاباته إلى رؤية الهوية كنسيج من اللغات والمنافي والوفاء والتناقضات، لا كخانة واحدة. ويمكن لنادي قراءة أن يجمع نصوصه مع شهادات سكان موغادور السابقين.
تُعرف الصويرة بمشهد تشكيلي يوصف أحياناً بـ«المدرسة المتفردة». يخلق فنانون مثل محمد الطبال وعلي ميمون والركراكي بوسلاي عوالم تتداخل فيها العلامات والحيوانات والشخصيات والموسيقى والطقوس والخيال الشعبي. ويستعمل بعض الناس كلمة «الفن الفطري»، لكنها قد تحجب تعقيد التكوين والمراجع. الأفضل تأمل الأعمال والاستماع إلى الفنانين وهم يفسرون طريقتهم بأنفسهم.
ويشكل معلمو كناوة أصواتاً أساسية في المدينة. لا تأتي أهميتهم من المهارة الموسيقية وحدها؛ فالمعلم ينقل رصيداً ويقود المجموعة ويعرف المقاطع والإيقاعات والأبعاد الرمزية للممارسة. تذكر شخصيات ارتبطت بالصويرة، مثل محمود غينيا والأجيال التي تواصل هذا الإرث، بأن النقل يحتاج إلى علاقات بشرية طويلة.
كما تصنع هوية الصويرة شخصيات أقل شهرة: صانعة نسيج، أو حرفي يصنع الهجهوج، أو مرممة تراث، أو مصور يوثق الميناء، أو مخرجة شابة، أو بائع كتب، أو مدربة ركوب الأمواج، أو صانع يمنح تطعيم الخشب استعمالات جديدة. تستطيع لقاء تقديم بورتريهات قصيرة ودقيقة حتى تروي المدينة نفسها بأصوات من يصنعون حاضرها.
لا ينبغي للقاء فني أن يسأل «أي عمل يمثل الصويرة؟» كأن للمدينة جواباً واحداً. يمكن بدلاً من ذلك اختيار مادة ـ الخشب أو المعدن أو النسيج أو الصوت أو الصورة أو اللون ـ والبحث عن الطريقة التي تحمل بها ذاكرة المكان.
الرياضة والترفيه: العيش مع الريح والمحيط
أصبحت الصويرة معروفة بـركوب الأمواج وركوب اللوح الشراعي والكايت سورف. توفر الريح وظروف المحيط مجالات جميلة للممارسة، لكنها تتغير حسب الموسم والساعة والموقع. يجب أن يتم أي نشاط عبر مختصين مؤهلين، مع تحديد المستوى المطلوب، وألا يقدم المحيط أبداً كفضاء بلا مخاطر.
يسمح الشاطئ الكبير كذلك بالمشي والجري وكرة القدم غير الرسمية وأنشطة أبسط. عند الغروب يلتقي السكان والزوار، لكن وجود الخيول والجمال ومركبات الخدمة ومدارس الرياضات البحرية والمناطق الرطبة يتطلب الانتباه. وعلى أي نشاط أن يوضح المسافة والريح المتوقعة ودرجة الحرارة المحسوسة التي تكون غالباً أبرد من مراكش.
لكرة القدم حياة محلية بعيدة عن أضواء الأندية الوطنية الكبرى. تستطيع ملاعب الأحياء والجمعيات الرياضية وفرق الشباب والمبادرات النسائية تقديم قصص أقرب إلى روح لقاء من مجرد نتائج. يمكن لبورتريه مدربة أو مباراة بين حيين أو دوري ودي صغير أن يبين كيف تصنع الرياضة الثقة والعلاقات.
تجذب سيدي كاوكي وشواطئ أخرى في المحيط هواة الرياضات البحرية والمشي. لكنها ليست امتداداً فورياً لمركز المدينة؛ يجب توضيح النقل وحالة الطريق وظروف البحر ووقت العودة. ويمكن للخرجات القروية أن تلتقي تعاونيات ومنتجات الأركان ومبادرات محلية، بشرط تجنب الزيارات المصطنعة المفروضة على النساء والسكان.
وتوفر المدينة أنشطة أكثر هدوءاً، مثل الرسم في الهواء الطلق ومراقبة الطيور من المناطق المسموح بها والقراءة أمام البحر والمشي مع الإصغاء إلى الأصوات. جزر موغادور ومجالاتها الطبيعية محمية، وليست فضاءً مفتوحاً لأي خروج. يجب احترام القواعد المحلية والتأطير المتوفر في كل نشاط بحري أو بيئي.
نصائح عملية لاكتشاف الصويرة
- خذ معك لباساً يقي من الريح. قد تنخفض الحرارة المحسوسة بسرعة قرب المحيط حتى مع وجود الشمس.
- اكتشف المدينة حسب مناطق صغيرة. الميناء والقصبة والملاح وباب دكالة والشاطئ تجارب مختلفة؛ لا حاجة إلى الجري بينها.
- حدد باباً أو ساحة كنقطة تجمع. ساحة مولاي الحسن أو باب مراكش أو باب دكالة أوضح من وصف غامض داخل الأزقة.
- تحقق من وسائل النقل. الصويرة غير مرتبطة بشبكة القطار؛ راجع مواعيد الحافلة أو النقل السياحي أو سيارة الأجرة وقت السفر.
- احترم العمل في الميناء. ابتعد عن الشباك والحمولات والأرصفة المبللة والمناطق الممنوعة.
- استأذن قبل التصوير. تشمل القاعدة الصيادين والموسيقيين والصناع والسكان والأطفال والفضاءات الخاصة.
- لا تخلط بين الحفل والطقس. لليلة كناوة أبعاد روحية وجماعية تتجاوز الفرجة السياحية.
- اسأل عن مصدر خشب العرعار. اختر صناعاً يستطيعون شرح المادة وطريقة العمل ومصدر الخشب.
- اتفق على السعر مسبقاً. يجب أن تقوم الجولة أو المواصلات أو الرياضة أو التصوير أو الشراء على اتفاق واضح.
- تحقق من مواعيد الفضاءات الثقافية. قد تغير المتاحف وبيت الذاكرة والقاعات والمعالم أيام الولوج وشروطه.
- احذر في المحيط. تتغير الريح والأمواج والتيارات؛ اتبع الأعلام والتعليمات المحلية ورأي المختصين.
- وضح سهولة الولوج بصدق. قد تعيق الأحجار والدرجات والرمل والريح والأرصفة بعض المشاركين.
- خطط للازدحام أثناء المهرجانات. حدد نقطة للالتقاء ووسيلة للتواصل إذا تفرقت المجموعة.
- اترك وقتاً للمفاجأة. قد تستحق محادثة أو ورشة وقتاً أطول من إكمال قائمة الزيارات.
واصل اكتشاف الصويرة على لقاء
يمكن لهذا المقال أن يصبح بداية مجموعة محتوى «الصويرة» تصل الذاكرة بالموسيقى والصناعة التقليدية والمحيط والحياة المحلية. وحسب المحتوى المنشور فعلاً، تستطيع لقاء تقديم:
- فعاليات مثل جولة «من الميناء إلى الملاح»، وجلسة استماع مشروحة لموسيقى كناوة، وورشة حول العرعار، وزيارة حوارية لبيت الذاكرة، ومسار للقاعات الفنية، ومشية صوتية، وتجربة مؤطرة لركوب الأمواج؛
- مجموعات لسكان الصويرة وأصدقائها، والموسيقيين والقراء والصناع وهواة التراث والرياضات البحرية والمصورين المسؤولين والمبدعين الشباب وأفراد الجالية الصويرية؛
- بودكاستات عن تأسيس الميناء الملكي، والذاكرة اليهودية لموغادور، وكناوة خارج المنصة، وفناني الصويرة المتفردين، وحياة الصيادين، وخشب العرعار، وعلاقة المدينة بالتغير المناخي؛
- مجموعة «الصويرة» تجمع المقالات والبودكاستات والفعاليات والمجموعات والبورتريهات والمسارات والمحتوى الرياضي في صفحة واحدة؛
- مجموعات مرتبطة مثل المدن الأطلسية، ومراكش آسفي، والتراث العالمي في المغرب، وموسيقى المغرب، والذاكرة اليهودية المغربية، والصناعة التقليدية، وركوب الأمواج في المغرب، ومهرجانات المغرب؛
- بورتريهات محلية لمعلم كناوي، أو موسيقية، أو صانع، أو صاحبة قاعة، أو صياد، أو مدربة رياضة بحرية، أو مرممة، أو مسؤول جمعية، أو شخص يوثق ذاكرة حيه.
يجب توليد بطاقات المحتوى من بيانات موجودة ومنشورة فعلاً. وإذا لم يتوفر نشاط، يمكن توجيه دعوة واضحة بدلاً من اختراع فعالية: يجتمع ستة أشخاص للاستماع إلى ثلاث مقطوعات كناوية، أو يؤسسون مجموعة قراءة حول موغادور، أو يسألون صانعاً إن كان يرغب في تقديم مهنته داخل لقاء يحترم وقته ويكافئ عمله.
ولا ينبغي لمجموعة «الصويرة» أن تخاطب المسافرين وحدهم. يستطيع السكان الحديث عما لا تراه الأدلة السياحية غالباً: تغير أسعار السكن، ومهنة في الميناء، وذاكرة شارع، وصعوبة العيش من الفن، وتجربة رياضية، واختفاء فضاء، وتأثير المهرجان في المدينة. هكذا تصبح الصويرة صاحبة روايتها، لا مجرد خلفية يرويها الآخرون.
مدينة نصغي إليها
لا تحتاج الصويرة إلى المثالية كي تكون محبوبة. يوجد جمالها إلى جانب صعوبة العمل في الميناء، وهشاشة بعض المباني، وتأثير السياحة، والرحيل الذي ترك فراغاً، والأسئلة البيئية التي تواجه الساحل.
لقاؤها يعني قبول هذا التعقيد. تستطيع محادثة مع صانع أن تغير قيمة قطعة خشب. ويمكن لمقطوعة كناوية أن تقود إلى تاريخ إفريقي ومغربي أعمق. وقد تحول جولة في الملاح ذاكرة مجردة إلى أسماء ووجوه. وتذكر ساعة أمام الريح بأن المدينة لا تتبع برنامجنا دائماً.
تسمى الصويرة كثيراً مدينة الرياح التجارية. لكن ما يبقى بعد الرحلة ليس الريح وحدها، بل الأصوات التي قربتها من بعضها.